أعلنت مصادر رسمية إسرائيلية، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، أن معبر رفح سيُفتح رسميًا أمام حركة المشاة في كلا الاتجاهين اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات أمنية ومدنية مكثفة استعدادًا لتطبيق القرار.
وأكد مصدر رفيع في الجيش الإسرائيلي لوكالة “وايلا” أن قيادة المنطقة الجنوبية ستتولى تنفيذ الترتيبات التشغيلية اللازمة لضمان انتظام الحركة، مع مراعاة الجوانب الأمنية واللوجستية.
اجتماعات الكابينت والمفاوضات الأمريكية
وكان موضوع فتح معبر رفح قد طرح على جدول أعمال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، الذي حضره الوزراء لمناقشة الإجراءات المرتبطة بقطاع غزة. وقد التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لساعات طويلة مع كبار المبعوثين الأمريكيين، ستيف وويتكوف وجاريد كوشنر، بالإضافة إلى المسؤول الأمريكي جاش جرينباوم، في إطار جهود مكثفة من واشنطن لضمان استمرار التهدئة في غزة ووضع أسس لحل طويل الأمد.
وشملت المباحثات فتح معبر رفح بالتنسيق مع مصر، إعادة جثمان الجندي المخطوف رن غويلي، ونزع سلاح حركة حماس، ضمن خطوات المرحلة الثانية من الاتفاقيات.
تفاصيل فتح المعبر
وأوضحت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل وافقت على فتح المعبر بشكل محدود لعبور المشاة فقط، مع آلية رقابية إسرائيلية كاملة. وشددت على أن فتح المعبر مرتبط باستيفاء شروط، أبرزها إعادة جميع الأسرى الأحياء، وبذل حركة حماس كامل الجهد للعثور على المختطفين وإعادة الجثامين.
وأضافت الحكومة أن فتح المعبر سيتم بعد استكمال هذه العمليات وبما يتوافق مع الاتفاق المسبق مع الولايات المتحدة.
ضغوط أمريكية ومخاوف إسرائيلية
وكشفت مصادر أمنية أن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا كبيرة على إسرائيل لفتح المعبر، معتبرةً أن عدم تنفيذه سيعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاقيات. وفي المقابل، وصف مسؤولون إسرائيليون الخطوة بأنها محفوفة بالمخاطر، لا سيما أن حماس لم يتم نزع سلاحها بعد.
بدوره، أعلن علي شعت، رئيس اللجنة التقنية لإدارة غزة، الأسبوع الماضي خلال مؤتمر اقتصادي في دافوس، أن معبر رفح سيفتح أمام حركة المشاة في كلا الاتجاهين، مؤكداً استمرار التنسيق مع الجهات الإسرائيلية والأمريكية لضمان سير العملية بشكل منظم.