ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تستعد لبدء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاقية أمنية جديدة تمتد لعشر سنوات، في مسعى لضمان استمرار الدعم العسكري الأميركي، بالتزامن مع توجه إسرائيلي معلن لتقليص الاعتماد على المنح العسكرية الأميركية التي تُقدَّر بمليارات الدولارات، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وبحسب التقرير، يأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه القادة الإسرائيليون إلى رسم ملامح مرحلة مستقبلية تعتمد بشكل متزايد على القدرات الذاتية، رغم استمرار الحاجة إلى الشراكة الأمنية مع واشنطن خلال السنوات المقبلة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن قبل أسبوعين عن رغبته في خفض الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية بشكل تدريجي خلال العقد القادم، مؤكداً أن إسرائيل لا ينبغي أن تبقى معتمدة على الدعم العسكري الخارجي، دون أن يحدد جدولاً زمنياً واضحاً لتحقيق الاستقلال الكامل عن الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع مجلة الإيكونوميست، أوضح نتنياهو أنه يهدف إلى تقليص المساعدات العسكرية على مدى عشر سنوات، مشيراً إلى أن هذا التوجه قد يصل في نهايته إلى إنهاء الاعتماد عليها بالكامل. كما أكد أنه أبلغ الرئيس الأميركي خلال زيارته الأخيرة لواشنطن بتقدير إسرائيل الكبير للدعم العسكري الأميركي على مدار السنوات الماضية، معتبراً أن بلاده باتت تمتلك قدرات عسكرية متقدمة وصناعة دفاعية قوية.
وفي السياق ذاته، أعلن نتنياهو في ديسمبر الماضي أن إسرائيل تعتزم استثمار نحو 350 مليار شيقل (ما يعادل 110 مليارات دولار) في تطوير صناعة أسلحة محلية مستقلة، بهدف تقليص الاعتماد على الموردين الخارجيين.
يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل وقعتا عام 2016 مذكرة تفاهم تمتد حتى سبتمبر 2028، تنص على تقديم مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار، منها 33 مليار دولار مخصصة لشراء معدات عسكرية، وخمسة مليارات دولار لدعم منظومات الدفاع الصاروخي. وفي هذا الإطار، سجلت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية نمواً بنسبة 13% خلال العام الماضي، مدفوعة بعقود دولية كبيرة شملت تقنيات دفاع جوي متعددة المستويات.