كشفت الطالبة سما إبراهيم الجزار، تفاصيل صادمة عن واقعة اختطافها التي استمرت عدة أيام، قبل أن تتمكن من الفرار والنجاة، في حادثة أثارت حالة واسعة من القلق في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت سما، في إفادتها، إنها كانت في طريقها صباحاً إلى مدرستها لتقديم امتحان، حين استوقفتها امرأة طلبت منها المساعدة، ورغم اعتذارها بسبب تأخرها، أصرت المرأة على مرافقتها لخطوات قليلة، قبل أن تقوم برش مادة مخدِّرة على وجهها، ما أفقدها الوعي.
وأضافت أنها استفاقت لاحقاً داخل سيارة وهي معصوبة العينين، حيث تعرضت للتهديد والاعتداء لإجبارها على الصمت.
وأوضحت الطالبة أنها نُقلت إلى مكان قريب من البحر، حيث جرى احتجازها داخل خيمة برفقة نحو عشر فتيات من أعمار مختلفة، كنّ يتعرضن للاختطاف بالطريقة ذاتها.
وأشارت إلى أن الخاطفين كانوا سبعة أشخاص، ملثمين ومسلحين، يمنعون الفتيات من الحديث مع بعضهن أو مع أي شخص آخر، وسط ظروف احتجاز قاسية.
وبيّنت سما أنها سمعت الخاطفين يتحدثون عن تغيير مكان الاحتجاز، وتطرقت أحاديثهم إلى ما وصفته بـ“تجارة الأعضاء”، ما دفعها إلى استغلال لحظة مناسبة للهروب، حيث قامت بإلقاء الرمل في عيني أحد الخاطفين، ثم فرت باتجاه البحر، وواصلت السباحة رغم محاولة أحدهم إطلاق النار عليها، قبل أن يتراجع الآخرون عن ملاحقتها.
وفي السياق ذاته، أعلن سالم النجار، شقيق الطالبة، مساء الاثنين، عبر منشور على “فيسبوك”، العثور على شقيقته بعد أيام من اختفائها، مؤكداً أنها كانت برفقة فتيات أخريات تعرضن للاختطاف. وقال إن سما تمكنت من الفرار في وقت هطول الأمطار، واصفاً ذلك بـ“النجاة الإلهية”، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية المختصة باشرت متابعة القضية.
وكانت عائلة الطالبة قد عاشت حالة من القلق الشديد عقب انقطاع الاتصال بها منذ صباح الأربعاء 24 ديسمبر 2025، بعد مغادرتها خيمة العائلة داخل حرم جامعة الأقصى متجهة إلى مدرسة “السلام” القريبة لتقديم امتحان التاريخ. وأكد والدها، إبراهيم الجزار، أن المسافة قصيرة ولا تتجاوز أمتاراً قليلة، ما عزز الشكوك حول تعرضها للاختطاف.
ويضع العثور على الطالبة سما الجزار حداً لأيام من الترقب والخوف، وسط مطالبات شعبية باستكمال التحقيقات، ومحاسبة المتورطين، وتعزيز إجراءات الحماية، خاصة في مناطق النزوح التي تشهد أوضاعاً أمنية وإنسانية صعبة.