الساحة

Home / أخــبـــــار / خبير مالي : كارثة مالية تضرب خزينة الحكومة الفلسطينية

خبير مالي : كارثة مالية تضرب خزينة الحكومة الفلسطينية

حذّر الخبير المالي مؤيد عفانة، اليوم الأحد 28 ديسمبر 2025، من دخول الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية مرحلة بالغة الخطورة، مع استمرار إسرائيل في تصفير جميع إيرادات المقاصة للشهر الثامن على التوالي.

وأوضح عفانة، في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» تابعتها «سوا»، أن هذا الإجراء أدى إلى خسارة الخزينة العامة نحو 68% من إجمالي إيراداتها، مشيراً إلى أن الأزمة لم تعد محصورة في الجوانب الفنية أو المالية، بل باتت تشكل أداة ضغط سياسي ممنهج يهدف إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني وتقويض أسس الكيان المالي للسلطة.

وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي، وصف عفانة المساعدات الدولية المقدمة للسلطة بأنها محدودة وغير كافية، لافتاً إلى أن إجمالي المبالغ التي جرى تحويلها إلى الصندوق الطارئ للموازنة العامة منذ الإعلان عنه في سبتمبر الماضي لم يتجاوز 200 مليون دولار.

وبيّن أن صرف 60% فقط من رواتب الموظفين خلال الشهر الماضي جاء بالاعتماد أساساً على المنحة السعودية البالغة 90 مليون دولار، إلى جانب مساهمات أخرى مرتقبة، من بينها دعم إسباني مخصص للقطاع الصحي والمستشفيات الخاصة وموردي الأدوية، ومنحة ألمانية بقيمة 30 مليون يورو عبر آلية «تيداس».

وأكد الخبير المالي أن إجمالي المبالغ التي تم جمعها من المانحين لا يعادل حتى قيمة إيرادات المقاصة لشهر واحد، والتي تُقدّر في المتوسط بنحو 300 مليون دولار.

وفي سياق متصل، أشار عفانة إلى أن الارتباط القسري بإيرادات المقاصة يعود إلى غياب السيطرة الفلسطينية على المعابر والحدود، ما يجعل الموارد الأساسية خاضعة للتحصيل الإسرائيلي، موضحاً أن نحو 85% من التبغ والسجائر في السوق المحلية مستورد وتخضع ضرائبه للتحكم الإسرائيلي، إلى جانب المحروقات والكهرباء.

كما كشف عن احتجاز إسرائيل لمبالغ كبيرة من «ضريبة المغادرة» عبر معبر الكرامة، حيث تراكمت مستحقات للسلطة الفلسطينية تُقدّر بنحو مليار و300 مليون شيكل، مؤكداً أن هذه الأموال حق أصيل للشعب الفلسطيني وليست منحة أو تبرعاً من أي جهة.

وفي ختام حديثه، دعا عفانة الدول التي اعترفت مؤخراً بدولة فلسطين، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا، إلى ممارسة ضغوط فعلية على إسرائيل للإفراج عن الأموال المحتجزة، مطالباً في الوقت ذاته بتوفير شبكة أمان مالية دولية وعربية عاجلة، ووضع استراتيجية وطنية لعام 2026 تهدف إلى تعزيز الإيرادات الذاتية وتقليل الاعتماد على أموال المقاصة التي تستخدمها إسرائيل كورقة ضغط سياسية.