اعداد: عبد الحميد عبد العاطي
رغم استمرار إدخال كميات محدودة من غاز الطهي إلى قطاع غزة، إلا أن الأزمة ما تزال خانقة، ليس بسبب التوريد وحده، بل نتيجة فشل واضح في التوزيع، ومحاصصة فئوية، وغياب العدالة والرقابة.
أولًا: #واقع_التوريد
إدخال شاحنات الغاز يتم 4 أيام أسبوعيًا.
الكمية اليومية: 3–4 نقلات، حمولة الواحدة 20 طنًا.
تُعبأ الشحنات في أسطوانات (8 كجم) بدل (12 كجم) لزيادة العدد شكليًا دون تلبية فعلية للطلب.
ثانيًا: اختلال التوزيع
تعمل 12 محطات فقط من أصل 50 بعد تدمير البنية التحتية.
وهي:١.حاتم ابو جبه ٢. الخزندار ٣. ابو كميل ٤. التلباني ٥.تمراز ٦. خضير ٧. الاقصى٨. ميار الخليج
٩. المجدل ١٠. بهلول ١١. ضبان ١٢. عكيلة.
من كل 2500 أسطوانة (8 كجم):
20% تُباع للقطاع التجاري (المطاعم) بأسعار مرتفعة تصل إلى 30 شيكل/كجم.
40% تُوزع وفق اعتبارات فئوية (موظفون، عناصر، دوائر مقربة).
40% فقط تصل للتوزيع العام، ما يفسر طوابير الانتظار الممتدة لأشهر.
ثالثًا: الفاقد والانهيار الفني
فاقد فني يُقدَّر بنحو 1.2 طن من كل نقلة بسبب تسريبات وصهاريج متهالكة.
نقص حاد في الكوادر الفنية نتيجة الاستشهاد والاعتقال وغياب الصيانة منذ عامين.
رابعًا: عبء التشغيل
الشاحنة تستهلك 100–120 لتر سولار للرحلة الواحدة للمعبر.
يُوفَّر السولار بسعر يصل إلى 70 شيكل/لتر، ما يرفع كلفة النقل ويقلّص كفاءة التوزيع.
خامسًا: السوق السوداء (النتيجة الطبيعية للفشل)
في ظل شح التوزيع الرسمي، تنشط السوق السوداء.
يُباع كيلو الغاز في بعض المناطق ما بين 100–120 شيكل، أي أن المواطن يُحرم رسميًا… ويُبتز غير رسميًا.
#الخلاصة:
أزمة الغاز في غزة ليست أزمة حصار فقط، بل أزمة إدارة وتوزيع عادل.
الكميات المحدودة تُستنزف بين فاقد فني، وتوزيع فئوي، وبيع تجاري، وسوق سوداء، ضمن سياسة تُبقي الناس في طوابير الإذلال أو تحت الابتزاز، وتدفعهم قسرًا للعودة إلى الحطب، ليبقى الغاز متوفرًا على الورق ولاصحاب الولاء… وغائبًا عن خيم الشعب.